أنا انسانة

-What are you?
Human.
-Muslim?
I said Human.
-Christian?
Again, Human.
-Jew?
Not changing answer, Human.

This is a post written by my dearest friend, I think you all deserve to read it too; not just me.

أنا انسانة
قبل ثورة 25 يناير و بعد تفجيرات كنيسة القديسين لم اكف عن سؤال نفسي لماذا يكرهنا المسلمون هكذا ؟ لماذا كل ما يخططون له هو كيف يتخلصون من هؤلاء الكفرة؟ و كنت كلما اري احد جيراني في العمارة و هو رجل في الخمسين من عمره ذو لحية كثيفة في كل مرة يراني انا او ابي او اي شخص من عائلتي لا يقول السلام عليكم (و هذا هو السلام الاسلامي ) ولكن انا و افراد عائلتي لم نكف عن القول كل مرة نراه فيها صباح الخير او مساء الخير او كل عام و انتم بخير و لكنه يعطينا كل مرة هذه النظرة التي تشعرك و كأنك مجرم.
أتت الثورة و تحول كل هذا الكره الي المحبة العملية ولم يصبح هناك فارق بين مسيحي و مسلم بين رجل و امرأة و شعرت و كأني هاجرت الي بلد اوروبية كل من فيها يتكلمون لغتي و لديهم الحس الفكاهي ذاته. فكنت احلم ببلد فيها مساواة ليست المساواة التي قد تعلمتها السنوات الماضية حينما يشكر احد جيرانك فيك امام احد اصدقائه و يقول: هذا جاري فلان الفلاني مسيحي و لكنه ممتاز . او عندما يقول لك احد: مسلم مسيحي كله مصري. او الجملة الشهيرة التي كانت كثيرا ما تجعلني غاضبة عندما كان يقول احد ان كلمة قبطي تعني مصري. فكل هذا جميل ولكن هذا يشعرنا و كأننا غرباء في بلد تكرهنا و لكن في نفس الوقت تحاول ان تحبنا.
و لكني حلمت ببلد تعاملني كأنسانة و لست كمسلمة او كمسيحية. لماذا نتجه ان نتعامل مع الناس علي اسس غير الاسس التي يتعامل معنا الله بها, فهو يعاملنا كبشر و ليس علي اساس عرق او جنس او دين فهو قد خلقني و خلقك فلم تعطي الحق لنفسك و تسلبني اياه.
كنت و مازلت احلم بأن لا يحدث اني عندما ادخل كلية مصرية حكومية و احصل علي امتياز في اول ثلاث سنوات و لكن بسبب ديانتي ففي اخر سنة سبحان الله لا احصل علي امتياز ولا علي جيد جدا و بالطبع لا اصبح من المعيدين وكل هذا بسبب ديانتي او عندما امشي في الشارع و اكون بلا حجاب ولا اجد اي شخص يقول استغفر الله العظيم ولا ان يأتي احد في المواصلات العامة و يجبرني ان اخذ ايات او ملصقات دينية او يقول لي الحجاب يا فتاة.
لقد تبسمت الخير في ثورة 25 يناير و قلت لنفسي اخيرا كل هذه الاحلام البسيطة ستتحقق ولن يعاملوني كمسيحية او كمسلمة ولكن كانسانة . ولكن في يوم مشمس بشمس الحرية ذهبت مع اصدقائي لكي ننظف الشوارع و ندهن الارصفة و كنت انا اجمع التبرعات من الناس في اشارة المرور و فؤجئت بسيدة و رجل ذو لحية بيضاء يأتي قربي و علي وجه ابتسامة كابتسامة الملائكة و يقول لي خذي يا ابنتي فقلت شكرا جزيلا و قالت السيدة اين الحجاب؟ فصوعقت من السؤال و اجبت لست احتاج الي حجابا كي اساعد بلدي و انظفها فليس الحجاب هو من يجعلني فتاة محترمة . فقالت لي نعم و لكن الحجاب اهم شئ فقلت انا فتاة مسيحية و احب هذه البلد ولن اتحجب. فقالت لكن الحجاب مهم جدا جدا !!! تعجبت اكثر لان هذه السيدة بعد ان علمت بأني مسيحية مصرة علي ان الحجاب هو الحل!! و ضاعت احلامي بمصر افضل عندما قابلت هذه السيدة فأني كنت احلم بمساواة وبحب حقيقي و ليس شعارات. و لكني مازلت احلم و ان كان هذا الحلم ضعيف و لكنه جميل . احلم ببلد الحريات ,احلم ان اعبد دون خوف , احلم ان اقول ما اريده دون ان يقول علي احد بكافرة فأني انسانة و علاقتي مع ربي شئ شخصي للغاية فلا تأله نفسك و تطلق احكام علي البشر بالكفر! و لكن عاملني كأنسانة.

By: Karen Sultan

Advertisements

About moesolitary

Mixed up between what I want to be and what I think I want to be. For now, I believe I want to be a writer. I belong between words and book. Thoughts linger as poems. I'm a proud Egyptian.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: